طرق مذهلة لجعل الطفل واثقاً بنفسه.

إنها 11 طريقة بسيطة ولكنها أكثر من هامة لجعل الطفل واثقاً بنفسه. لا تحرموه من الثقة بالنفس لأنها مفتاح نجاحه في الحياة

– اسأليه أن يعلمك شيئاً يجيد القيام به.( لا شك انه يعرف شيئا لا تعرفيه. اطلبي منه ان يعلمك هذه المهارة فبذلك تزيدين ثقته بنفسه)

– حاولي دائما أن تبدي اهتمامك بأي إنجاز يقوم به او بأي جهد يقوم به

– قولي لطفلك ” أحب أن أراك…..” وانت تقوم بهذا النشاط

– احضني طفلك عدة مرات باليوم. (حضن الطفل أهم بكثير مما نتصور. فالإشباع العاطفي يجعل الطفل اكثر ثقة بنفسه لأنه يشعر أنه شخص محبوب وكلما شعر الشخص بأنه شخص محبوب، ازدادت ثقته بنفسه لأن ذلك يجعله يشعر بأنه مقبول من الآخرين وليس مرفوضاً.

– العبي واضحكي معه(ننسى كثيراً ان نلعب معهم وفي كثير من الأحيان لا يرون ابتسامتنا. ليس المطلوب قضاء النهار كله وانت تلعبين معه. يكفي ان تخصصي مدة نصف ساعة للعب.)

– خصصي نصف ساعة باليوم لطفلك وحده. في هذه الفترة القصيرة لا تحاولي الانشغال بأي شيء لا التليفون ولا الواتس آب ولا أي شيء. في هذه الأثناء تحدثي معه. افتحي قلبك له. اصغي إليه. قصي عليه قصة . اختاري ما تريدين المهم ان تخصصي له وقتاً خاصا به وحده.

– عندما تخطئين ،لا تخفي عنه أخطاءك وحاولي أمامه القيام بتصحيح خطئك.

– حملي طفلك المسؤوليات كالطلب منه جلي الصحون، وضع ثيابه في الغسيل وتشغيل الغسالة او الطلب منه ترتيب خزانته.

– عندما يتقن شيئاً ، لا تحاولي أبداً القيام بالشيء نيابة عنه. مثلاً عندما يصبح قادراً على الاستحمام وحده، لا تحاولي القيام بهذه المهمة نيابة عنه. لا تحمميه بل دعيه يتكل على نفسه. وعندما يصبح قادراً على تناول الطعام بمفرده لا تحاولي الاستمرار بإطعامه. هذه أمثلة بسيطة. عليك سيدتي الا تقومي بأي شيء يتقنه لأنك تظنين انه صغير. إن حرمانه من المهارات سيؤثر في حياته وثقته بنفسه لاحقاً.

– اهتمي به وارعيه من أجل ما هو عليه وليس من أجل ما تريدينه ان يكون عليه في المستقبل. أحبي طفلك لنفسه فإن لم يحقق طموحات معينة تريدينها ، لا يعني هذا أن تجعليه يشعر بأنه خيب ظنك.

– علمي طفلك أن يعبر عن كل شعور يشعر به.

زوجة الشهيد تكتب لمعاذ : انت بتعرف اني بخاف …ما بدك ترجع

كتبت المهندسة أنوار الطراونة زوجة الشهيد معاذ الكساسبة هذه الكلمات المؤثرة عن حياتها ما بعد استشهاد زوجها.

وفي ما يلي ما كتبته أنوار:

معاذ مش متخيلة انه ما رح ترجع تبهدلني لانه ما قرأت قرآن او اتأخرت بالصلاة
معاذ بلشت هسا احس انه حياتي خلص راحت

من اول ما خطبنا يا معاذ وعدتني انه ما رح تخلي دمعة تنزل مني طول وانت معي وين انت هسا يا معاذ عن دموعي شوفهم قاعدين ينزلوا شوفهم يا معاذ ارجع احكيلي ما بتهون على دمعتك يا انوار ارجع احكي الي طول وانا معك ما بدي اشوفك منكده بدي اياكي دايما مبسوطة وبتضحكي ارجع يا ضحكة عمري ارجع يا معاذ ارجع يا معاذ ارجع صحيني على الفجر ارجعي احكي الي قولي يا انوار ‘ما ازكاه’ قولي يا انوار ‘sensitive’ عشان تعلق علي لاني بقرط فيهم

معاذ كيف بدي ارجع على بيتنا بدونك معاذ بخاف انام فيه لحالي وانت بتعرف انه انا بخاف من الكلاب وعند بيتنا فيه كثير كلاب بخاف منهم يا معاذ ما بقدر اروح عليه بدونك

سمكاتك ماتو يا معاذ ما لقيو حدا يطعميهم وحوض النعنع نشف ومزرعتك يا معاذ ماتو الشجرات الي فيهم

ما بدك ترجع تزبط زامور سيارتك عشان اقدر اسوقها ما بدك ترجع تعلمني على الرجوع وتعصب علي لانه كل ما علمتني عليه بنساه
معاذ يا وجع قلبي الي ما رح يطيب
يا رب صبرني يا رب صبرني يا رب صبرني
‘ربنا لا تحملنا ما لا طاقة لنا به.

طفلة فلسطينية تنتظر بيع منزل عائلتها لتكمل علاجها.

مريم طفلة فلسطينية من سكان مخيم نهر البارد شمال لبنان، تسكن مع عائلتها المكونة من 10 أفراد ببيت بسيط كانوا قد استلموه مجددًا من وكالة الأونروا بعد أن دُمر بالكامل عام 2007.
تعالج مريم المصابة بالسرطان على نفقة عائلتها وبمساعدة من قبل الأونروا التي تتكفل بخمسين بالمئة من ثمن العلاج، لكن النصف الآخر المتبقي ليس بالبسيط ولم تستطع العائلة تحمله بحسب ما قالته والدة مريم، مؤكدةً استمرار أزمتهم مع الديون المتراكمة .
وأضافت والدة الطفلة في حديث لمنتدى مخيمي نهر البارد والبداوي الحواري: لم يعُد بإمكاننا تحمّل أعباء مصاريف العلاج وخصوصًا بعد قرار الأونروا الظّالم بحق أهالي المخيم والقاضي بتخفيض نسبة الطبابة إلى 50% ، مما جعلنا نستقرض النصف الثاني من تكاليف العلاج، حتى أرهقتنا الديون وأثقلت كاهلنا، ما جعلنا نضطّر لعرض منزلنا ومأوانا الأخير الذي لا نملك سواه للبيع”.
وقالت مصادر طبية لرابطة الإعلاميين الفلسطينيين:” إن الطفلة مريم بحاجة لعلاج لمدة خمس سنوات بقسمين، الأول علاج عن طريق الأدوية والآخر كيميائي بشكل أسبوعي لمدة 5 سنوات على أمل أن تستفيد الطفلة وتتعافى من مرضها.

استهلاك 20 مليون رغيف بيوم وطحين إضافي للمخابز

استهلك الأردنيون يوم أمس الأربعاء، نحو 20 مليون رغيف خبز، فيما ما تزال مخابز المملكة تشهد تهافتا من قبل المواطنين أدى إلى نفاد كميات الطحين من بعض المخابز، مع دخول العاصفة الثلجية “جنى”،  وفق ما أبلغ “الغد” نقيب أصحاب المخابز والحلويات عبدالإله الحموي.  
من جهته، أكد المتحدث الرسمي  في وزارة الصناعة والتجارة والتموين ينال البرماوي أن الوزارة تتابع بشكل مستمر أوضاع المخابز من خلال جولات ميدانية لضمان توفر الخبز للمواطنين بشكل مستمر، لافتا في الوقت ذاته إلى أن الوزارة تقوم بتزويد المخابز بكميات إضافية من الطحين بشكل فوري في حال نفاده.
وقال البرماوي لـ”الغد” إن الوزارة قامت بتزويد المخابز بكميات إضافية من الطحين المدعوم بما يغطي استهلاك من 3 – 7 أيام، وذلك حسب المنطقة ومدى تأثرها بالمنخفض الجوي.

المناصير تنشر آلياتها في عمان لمواجهة آثار العاصفة الثلجية

قامت مجموعة المناصير بنشر اكثر من 58 آلية موزعة على مختلف مناطق العاصمة بشكل يضمن تقديم العون والمساعدة للمواطنين خلال العاصفة الثلجية التي تتعرض لها المملكة، والعمل على عدم اعاقة الطرق امام المركبات، وتسيير كل الظروف الممكنة لادامة شبكة الاتصال امام حركة المواطنين.
وصرح مدير تسويق مجموعة المناصير مهند المناصير الى وكالة الانباء الاردنية “بترا” ان المجموعة وانسجاما مع مسؤوليتها الاجتماعية الوطنية تجاه المواطنين والمجتمع الاردني تعمل على مدار الساعة في خدمة المواطن بالتعاون مع غرفة الطوارىء التي شكلت من القطاعين العام والخاص . 
وأوضح بأنه تم نشر عدد من كاسحات الثلوج واللودرات وعدد كبير من المركبات المجهزة بالجنازير مشيرا الى ان آليات المجموعة بدأت منذ مساء اليوم على طريق المطار جسر القدس ، ومستعدة لاي طارىء وتستطيع الوصول إلى أي إغلاق للطرق بكل سهولة ويسر ضمن خطة طوارىء ، ويلتحق بالعمل ليل نهار اكثر من 150 موظفا من مختلف الاختصاصات من المدربين والمؤهلين لإدارة الأزمة .

Google Keyboard v 3.11963, لوحة مفاتيح google بآخر إصدار

السلام عليكم,
أهلاً بكم زوار موقعي الأعزاء.

وَصَلَت إلَيكم لوحة مفاتيح google الرائعة, بإصدار جديد, ومزيد من إمكانية الوصول.
من أهَمُّها:
إمكانية كتابة الهمزات,
لقد كُنا في السابق لا نستطيع كتابة الهمزات نهائياً, وبِهذا الإصدار تَمَّ حل المشكِلة والحمد لله.
لِكِتابة الهمزات, نَقوم بالضغط مُطَوَّلاً على حرف الأَلِف, ونَرفَع اصبَعَنا إلى الأعلى قليلاً, وَنَتَحَرَّك يميناً ويساراً ونختار الهمزة التي نُريدُها بِرَفع الإصبَع عنها, وَسَتَتِم كِتابَتها إنشاء الله.
ويَنطَبِق الأمر على بَقية الهمزات.
ملاحظة, أثناء كِتابة الهمزات, لا تَقُم بِرَفع إصبَعَك عن الشاشة إلّا عِنّْدَ الوصول للهمزة التي تُريدُها.

إصدار اللَوحة: v 3.11963.
الحجم: 18.7MB.
للتحميل من الرابط التالي:
https://www.dropbox.com/s/6zjlbqmoqqupvl7/google_keyboard_3.2.19963.1491898.apk?dl=1

تطبيق FriendcasterPro_5.4.5., مَجاناً على أرض التَمَيُّز.

السلام عليكم,
أهلاً بكم زوار موقعي الأعزاء.
يُسعِدُني أن أُقَدِّمَ لكم تطبيق FriendcasterPro الرائع في تَصَفُّح وإدارة الحسابات والصفحات على الفيس بوك.
هذا التطبيق مدفوع, ولاكن أُقَدمهُ لكم مجاناً.
التطبيق مُعَرَّب.

تَفَضَّلوا التحميل من الرابط التالي:
http://www.magicupload.net/2Y9

تطبيق Samsung Smart Switch Mobile, لِنَقل ومُزامَنة البيانات من أي هاتف إلى هواتف samsung.

السلام عليكم,
هل تَوَدونَ نَقل بياناتكم من هواتفكم القديمة إلى هواتف سامسُنج, هل تَرغَبونَ بِتَغيير هواتفكم وتَخشونَ على بياناتكم من الضياع.. تابِعوا مَعي.

مع تطبيق Samsung Smart Switch Mobile لا خَوف من ضياع بياناتك القديمة على هاتفك القديم, يمكنك نقلها بكل سهولة على هاتفك الجديد بأبسط الخطوات.
بعدَ تثبيت التطبيق والموافقة على قوانين وشروط التطبيق, بإمكانك اختيار نقل البيانات عن طريق الرقم التَسَلسُلي للهاتف الآخر, ما عليك سِوى إدخال الرقم التَسَلسُلي لِهاتفك القديم, وَسَيَتم سَحب جميع بياناتك من رسائل, أسماء, تقويم, ملاحظات على الهاتف الجديد.
أيضاً إذا كنتَ تَمتلك آيفون وحساب على iCloud, فما عليك سِوى إدخال حسابك على iCloud, وَسَيتم نَسخ البيانات من حِسابك إلى هاتفَك الجديد من Samsung.
أترك لكم استكشاف التطبيق بِأنفُسَكم, وَتَفَضَّلوا التحميل من الرابط التالي:
http://www.magicupload.net/69Z

معاذ أيقونة أردنية.

معاذُ واجهتَ الإرهابيين بشموخ ليس بجديد على الأردنيين.
وبقيت ترفع رأسك في وجه القتلة كنسر من نسور الأردن.
لك الفخر أنهم قتلوك خلف سياج كأسد يخشونه حتى في أسره.
شهيدنا إلى جنات الخلد يا ابن الأردن البار.
فعلها الإرهابيون. لكن إذ كانت متوقعةً جريمةُ النيل من طيارنا وابننا معاذ الكساسبة، إلا أن أكثر السيناريوهات سوداوية لم تكن لتسعفنا، طوال الأيام الماضية، بتخيل بشاعة ما رأينا أمس من تنظيم “داعش” الإرهابي وإن لم نعرف منه إلا جرائم دموية يندى لها الجبين.
فعلها الإرهابيون، فقدموا دليلاً جديداً على أن الحرب عليهم ضرورة لا مفر منها. وقد ترجّل معاذ فارساً يحمل راية الأردن والدفاع عن الإسلام السمح المعتدل. لقد غادرنا بطلاً، وعاد إلينا شهيداً مقيماً أبداً في وجداننا وذاكرتنا.
الفيديو البشع الذي جسّد وحشية التنظيم التي تزداد قبحاً يوماً بعد يوم، يشي بأن إعداده لم يكن ارتجاليا، بل كان مدروساً استغرق وقتاً ليس بالقصير، ما يؤكد كذب “داعش” طوال فترة التفاوض مع الأردن. فملامح معاذ ولحيته التي لم تنبت بعد، تؤكد أنه قتل بعد أيام فقط من أخذه رهينة، وأن كل مسارات التفاوض التي تمت خلال الفترة الماضية لم تكن سوى حيلة قذرة للتلاعب بمشاعر الأردنيين الذين يُعلون قيمة ابنهم وحياته، نقيضاً لحال “داعش” الذي يستهين بأرواح البشر؛ مسلمين وغير مسلمين، مدنيين أم عسكريين.
ارتقى معاذ إلى جنات الخلد. بيد أن السؤال الأهم الآن: ما هو موقف الأردن والأردنيين من هذه الجريمة والإرهاب اللذين طالا فعلياً كل أردني؟
معاذ الذي وحدنا من يوم أخذِه رهينة، سيوحدنا أيضا بعد استشهاده؛ إذ يتملّكُ الأردنيين كافة الآن شعور بالرغبة في الانتقام لابنهم جميعاً، لاسيما وقد ارتكب القتلة جريمتهم بطريقة أعلنت تحللهم من كل صفة إنسانية.
الآن، سيتأكد التنظيم الإرهابي مرة أخرى مما خبره طوال الأيام الماضية؛ بأن الجبهة الأردنية لم تزد مع الفاجعة إلا صلابة وإصراراً لا على مواصلة الحرب على “داعش” وأشباهه من تنظيمات الإرهاب والإجرام، بل وضمان الانتصار عليها جميعاً واستئصالها إلى الأبد. فمعاذ جعلها حرب كل الأردنيين على القتلة الذين نشهد يومياً جرائمهم، حتى باتت لا تعد ولا تحصى.
الجريمة النكراء وكيفية عرضها، وما رافقها، تؤكد استهداف التنظيم للأردن، شعباً وأرضاً. وهو استهداف مبرمج، يقوم على العداء والكراهية للأردنيين كافة. ولذلك، من حق الأردنيين جميعاً أن يطالبوا بالانتقام لمعاذ والنيل من الإرهابيين الذين يهددون حاضرنا، ومستقبل أبنائنا.
ولدينا من الأوراق ما يكفي لقهر هؤلاء الإرهابيين وإيلامهم، كما آلمونا بفقد معاذ. وأولى هذه الأوراق إعدام إرهابييهم الموجودين اليوم لدينا، وبأسرع وقت ممكن. فيكون الرد على الجريمة النكراء، بأقل القليل مما يستحق هؤلاء القتلة. فمقتل معاذ ليس الألم الأول الذي أوقعوه بنا، إذ ما نزال جميعاً نذكر ونتألم لتفجيرات عمان التي اختطفت عشرات الضحايا الأبرياء.
جرائم “داعش” فاقت كل ما يمكن للعقل تخيله، حتى تفوقت على ما ارتكبته النازية. وليس يقل فجيعة أنها جرائم تتم باسم الإسلام الذي هو منها براء. ما يفرض على كل المسلمين الوقوف، بلا أدنى تردد، في وجه هذا الإرهاب الذي يشوه دينهم، كما هويتهم وصورتهم في العالم.
معاذ الابن، والأخ، والمقاتل، والطيار؛ وهو لكل ذلك إذ يوحدنا ألماً، فإنه يوحدنا مطالبةً بالثأر، لنذيق الإرهابيين بعضاً من الوجع الذي أصابنا على فقد أحد أجمل شبابنا الذي لم يرتكب جرما، بل ضحى بحياته دفاعاً عن بلده الأردن، وذوداً عن دينه الإسلام.
الرد سيكون مجلجلا. والكل لن يصمت على دم معاذ الذي سفكه الإرهابيون بأبشع الصور، من دون أي ضمير أو أخلاق. والتوعد بالرد ليس جديدا، وقد سمعته شخصياً من جلالة الملك خلال لقائه رؤساء تحرير الصحف الأردنية قبل أيام؛ إذ قال جلالته بالحرف: “داعش لا يعرف عقل الأردني”.
معاذ وحّدنا بطلاً يوم أُخذ رهينة، وها هو يزيدنا وحدة في شهادته. فلا يظنن التنظيم لحظة أنه سينجح في تفتيت جبهتنا؛ فالأردن أقوى من كل مكرهم وخبثهم. بل إن معاذاً تجاوز حدود الوطن، وصار رمزاً لكل المناهضين للإرهاب في العالم أجمع.
معاذ اليوم أيقونة أردنية تتحدى بحضورها الخالد كل ظلمات الإرهاب.

جمانة غنيمات. جريدة الغد.

»معاذ.. الجندي والقضية.

لم يكن استشهاد الطيار معاذ الكساسبة مسألة تخص عائلته القريبة وعشيرته. كان استشهاده بهذه الكيفية المؤلمة مصاباً ألمّ بكل بيت أردني. وقد أعرب الأردنيون بوضوح عن هذه المشاعر طوال فترة أسره، وبعد إعلان استشهاده؛ في الأحاديث اليومية، والمسيرات التضامنية، والمطالبة ببذل أي شيء وكل شيء من أجل استعادته حياً، وفي الشعار الذي تبنوه “كلنا معاذ”. لكن معاذ كان جندياً، ومهمة الجندي هي أن يكون في طليعة الاشتباك عندما يدعوه الواجب، وأول من يواجه احتمال الشهادة دفاعاً عن أهله ومواطنيه.
الخسارة بفقدانه لا تعوض. أولاً، لأن كل روح إنسانية غالية، ولا يماثلها شيء. وثانياً، لأن الشهيد أصبح رمزاً لاشتباك الأردنيين مع قوى الظلام والتطرف. وقد أراد مختطفوه الوحشيون أن يستخدموه في محاولة شق الصف الأردني، لكن يتبين أن الأردنيين قد يختلفون على كثير من الأشياء، إلا أنهم لن يختلفوا على المعسكر الذي يختارونه أخيراً في الصراع بين نهج الحياة الحر والتقدمي، وبين أيديولوجيا تعتنق القتل والإقصاء والتجهيل. بذلك، لم يعد معاذ الكساسبة أردنياً وجندياً فقط، وإنما أصبح قضية وطنية.
يعرف الأردنيون أن الحياة أقوى دائماً من الموت -حتى أن الشهادة نفسها في وعينا الجمعي هي وسيلة للحياة وليست غاية في ذاتها. ولذلك، سوف يتجاوز الأردنيون أحزانهم، وسيبحثون عن وسيلة عملية للتعبير عن وفائهم لفقيدهم، بحمل القضية التي قاتل واستشهد لأجلها: أن يكون الأردن حراً وتقدمياً وآمناً، ومتطلعاً إلى البناء.
إذا كان ثمة شيء يمكن أن ينطوي على إيجابية في التجارب المؤلمة، ويقدم درساً، فهو أن الأردنيين قابلون للتعبئة والتحشيد وراء القضايا الكبيرة التي يرون أنها تؤثر على الجميع وتشرك الجميع. وإذا كانت قد جمعتهم هذه المرة قضية مريرة جعلتهم يختارون الجانب الذي ينبغي أن ينحازوا إليه، فإن من الممكن أن تجمعهم أيضاً قضايا إيجابية كبيرة. ولعل العنوان البارز لقضية الأردنيين هو مراجعة العلاقة بين الإرهاب وبين العوامل التي تصنعه أو تلغيه من الحياة الأردنية. وينبغي الاسترشاد بالفكرة الداعمة لذاتها، والتي تحيل تنامي اتجاهات التطرف إلى مشاعر اليأس والإحباط التي يمكن أن تدفع الشباب إلى أحضان المتشددين، ومسببات هذه المشاعر.
قضية الأردن، التي اتضحت أكثر بعد استشهاد معاذ، هي أن يتغلب على أسباب تشتت الذهن الجمعي، وأن يحشد مواطنيه حول مشروعات تنطوي على الأمل وتعد بالإشراق. وسيبدأ ذلك دائماً من المجالات الحيوية التي يتحرك فيها المواطنون: الاقتصاد، والتعليم، والفكر الحر، وثقافة الحوار، والفرصة. وكما هو معروف، سوف يكون أي قرار وطني أكثر حرية، كلما كان أكثر اعتماداً على ذاته وموارده في العيش والحراك. وسوف تتسع الخيارات تبعاً لذلك، وإمكانية تقرير الانحيازات والرؤية الخاصة. وسيتطلب قطع مسافة في هذا السبيل الكف عن التعثر، ومتابعة مشاريع تنموية استراتيجية بنفس طويل، وتطبيق الاقتراحات الكفيلة بتحرير الاقتصاد الأردني من التبعية.
في مجال التعليم، ينبغي التخلص من الخوف من التجريب في الأفكار والمناهج الجديدة. وفي نهاية المطاف، لن يكون هناك بديل عن مساعدة تحرير العقل، وتعليمه منهجية النقد والتفكيك والتركيب، لكي يستطيع اقتراح الأفكار في المجالات كافة التي تعاني عوَزاً في هذا العقل. ويجب أن لا يتدخل الخجل وكثرة الحسابات، لإعاقة تحييد الأشخاص الذين يكشفون عن تعصب أو انغلاق عن مراكز القرار في المؤسسة التعليمية. وسيكون العمل المنهجي الجريء على تغيير ما أصبح مسلمات تربوية، كفيلاً بإنتاج جيل قادر على التمييز بين المنطقي والمسرف، وغير معجب بالنظرات الضيقة العمياء التي تعبر عن نفسها في شكل أيديولوجيا التطرف والإقصاء.
سيكون من الطبيعي أن تتزامن هذه الاقتراحات مع تحرير التعبير، وإتاحة النقد العلمي غير المتعصب، وتسهيل الانفتاح على أفكار الأردنيين، شريطة محاصرة الأفكار العدوانية التي ترفض الآخر. وينبغي أن تتكفل الآليات الصحيحة بعزل أصحاب الاتجاهات الإقصائية الذين يميزون أنفسهم بأشكال ورموز، ويطرحون أفكاراً منفرة لا تخدم العيش في العالَم. وستكون هذه المحاور هي قضية الأردنيين على الجبهة الداخلية، وحصتهم الأساسية في محاربة التطرف وأسبابه، بحيث لا نخسر المزيد من شبابنا لمصلحة المتطرفين أو في الصراع ضدهم. ولعل في ذلك وفاء لروح الشهيد معاذ الكساسبة.