الكمال_لله..

خلق الله سبحانه وتعالى كل شيء وسخر لنا كل شيء. ولكن خَص بذاته سبحانه خاصية الكمال, فجميعنا بشر, ومن خصائص البشر أننا جميعا لدينا نقص سواء كان في الشخصية او في البنيان أو الناحية المعنوية, وهذا الأخطر من وجهة نظري. ولعل الحكمة من هذا النقص, هي أننا جميعاً لابد أن نكمل بعضنا البعض.

عندما يفكر شخص في الإرتباط, يذهب تفكيره إلى شخص كامل الصفات, وكأنه يريد أن يرتبط بشخص هبط من الفضاء الخارجي, ولا يتذكر أن الكمال لله وحده, ويبدوا ذلك جليا في ارتباط الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة سواء بأشخاص ظاهرهم أسوياء أو أشخاص من ذوي الاحتياجات أيضا, والقلة القليلة التي تَعي جيداً أننا جميعاً لابد أن نكمل بعضنا البعض, فتلك هي القلوب النقية التي تعرف حقيقة الإنسانية. وتعرف صدق المشاعر ولا تبالي.
كم من شاب أو فتاة راق لهم الزواج من أشخاص ذوي احتياجات خاصة وللأسف لا يملكون الهمة ولا المقدرة على مواجهة الأهل والمجتمع, مع العلم أن كل الصفات التي يريدها كل منهم في الآخر موجودة.

ولكن للأسف, توجد إعاقة ظاهرة تخفي الوجه المُشرق من شخصية صاحبها ولا يرى هذا الوجه المشرق إلا من أراد الإرتباط!,

وحقيقة الرجل الكفء هو الذي لا يلقي بالا لنظرة المجتمع الدونية, التي توحي بالقصور سواء المعاقة أَم معاقة.
تَعَجَّبت كثيراً لأمور قد يتدخل فيها الأهل والمجتمع, وليس لهم أي دخل بها, وكل ما في الأمر هو كيف نخالف معتقدات متخلفة وعادات قديمة ومسلمات أطاحت بمستقبل الملايين من الأشخاص ذوي الإعاقة ليس فقط لصعوبة فرص الزواج, وإنما فرص العمل والصحة النفسية للشخص ذو الإعاقة.

فمعظمهم ربما يستطيع الوصول إلى أعلى المناصب والدرجات العلمية, ولكن عند الإرتباط قد يراه المجتمع والأهل لايصلح, ليس هذا الخِطاب مُوجه للأهل والمجتمع, ولكنه مُوجه لمن يرى في نفسه من الأشخاص الذين يراهم المجتمع أنهم أسوياء ظاهرياً أنه لديه القدرة على الإرتباط بشاب أو فتاة من الأشخاص ذوي الإعاقة.
فقط أقول له: لا تتردد ولا تنظر إلى معتقدات ومسلمات متخلفة, وانظر إلى ماذا تريده أنت في من سوف تكون زوجتك أو زوجك؟. واعلم أن الكثير لا يرى في الإعاقة أي صعوبة في التعايش, غير أنه فقط يفتقد الهِمة لهذه الزيجة.

كلمة أخيرة أهمس بها في أذن الجميع:
“الأشخاص ذوي الإعاقة ليسوا عالة على المجتمع, وليسوا بالضرورة أن يتزوجوا من أشخاص أقل منهم ثقافياً وعلمياً, وليسوا مجالاً لكسب الحسنات أو دخول الجنة, فهم أشخاص مثلهم مثل أي شخص يصيبوا ويخطئوا, منهم الصالح والطالح, لهم حقوق وعليهم واجبات, وليسوا تكملة لحياة شخص يريد التعدد لكي يطبق سنة مهجورة, أو يريد عفتهم.
عريس وعروسة ترتدي فستان زفافها وتجلس على كرسيها المتحرك وهو يدفعها بالكرسي بكل حب وكل فخر

Advertisements

إضافة تعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s