قذائف سورية على الرمثا.. الأردن أقرب إلى ميدان المعركة.

ما يحدث على الحدود الأردنية السورية هذه الأيام، من ارتفاع لوتيرة تساقط القذائف على لواء الرمثا وسواها من القرى والمناطق الحدودية، إضافة إلى سماع دوي الانفجارات في الداخل السوري، وما لذلك من تأثير نفسي ومعنوي على المواطنين، يوحي بأننا أقرب ما نكون إلى ميدان المعركة في سوريا.
فمنذ أسبوع تقريبا، اشتدت المعارك بين قوات النظام السوري وحلفاؤه من جهة، وبين قوات المعارضة المسلحة من جهة أخرى في محافظة درعا، الأمر الذي تأثرت به المناطق الحدودية الأردنية، من خلال تجدد تساقط كثيف للقذائف على أراضيها ومنازلها ومحالها التجارية، حيث تسيطر أجواء من الخوف والترقب على سكان هذه المناطق نتيجة استمرار تساقط القذائف.
بالرغم من انتشار القوات المسلحة، واستعداداتها وتزودها بأحدث الوسائل للسيطرة والحذر، إلا أن ذلك كله لا يمنع من تكرار حوادث سقوط القذائف الطائشة أو المقصودة من الجانب السوري على القرى والمناطق الأردنية، لتخترق البيوت وتحطم زجاج النوافذ وتتسبب في فجوات وثقوب بالجدران والشوارع.
الخبير الأمني العميد المتقاعد حسين الطراونة، رأى أنه “لا بد من التشديد من قبل القوات المسلحة في سياسة تأمين الحدود ونقاط العبور، فلا بد من ضبطها ومراقبتها على طول مدار الساعة، لعدم تمكين أي جهة معادية من السيطرة على مناطقنا الحدودية المحاذية، وبالتالي تهديد أمننا الوطني”.
وقال الطراونة لـ”أردن الإخبارية”: “هناك أطراف تهدف إلى جر الأردن لمربع الفوضى المنتشرة في الإقليم، لتعريض المصالح العليا للبلاد والأمن الوطني للخطر، لذلك لا بد من الحذر السياسي والعسكري حتى لا نتورط في قضية لا طائل من وراءها إلا الدمار”.
ولفت الطراونة إلى أن “الأجهزة الأمنية والعسكرية تعمل جاهدة لمعرفة وتحديد مصدر القذائف، وإن كانت طائشة أم مقصودة، خاصة أنها ليست المرة الأولى التي تتعرض فيها مدينة الرمثا والمناطق الحدودية لمثل هذه القذائف، التي تكبد المواطنين خسائر في الأرواح والممتلكات”.
يشار إلى أن النائب فواز الزعبي، لفت عبر مقابلة تلفزيونية على شاشة التلفزيون الأردني مؤخرا، إلى أنه “يوجد في سوريا ٦٠ فصيل عسكري، قد يكون منهم من له أهداف من إطلاق القذائف على الرمثا، من أجل زعزعة أمن الأردن وخاصة الرمثا.
وأردف قائلا: “على الوجه الآخر، يمكن أن يكون هناك إطلاق قذائف عشوائيا لأن من الممكن أن يكون المطلق غير مدرب عسكريا”.
يُذكر أن العديد من سكان لواء الرمثا والبلدات المحاذية، اشتكوا مرارا من تساقط القذائف داخل منازلهم مسببة بأضرار مادية، إضافة إلى شكواهم من أصوات القصف العنيف في الجانب السوري.
وكانت إحدى هذه القذائف قد تسببت في وفاة الطالب الجامعي عبد المنعم الحوراني، 23 عاما، إضافة إلى إصابة 4 أشخاص بينهم فتاتان، في العام الماضي، حيث تم نقل المصابين إلى مستشفى الرمثا الحكومي، في حين وصل الطالب متوفيا، بينما أصيب مؤخرا طفل برصاصة طائشة أثناء وجوده في مزرعة والدة الواقعة قرب الحدود الأردنية السورية.
وحول ما يتم تداوله من أنباء تشير إلى وجود حركة نزوح من قبل سكان المناطق الحدودية، نفى مصدر أمني وجود حركة نزوح من المنازل القريبة على الحدود السورية، مؤكدا أن “الأوضاع مسيطر عليها وضمن الطبيعي، بالرغم من أصوات الانفجارات”.
وكان النائب عبد الكريم الدرايسة، قال إن هناك مواطنين قاطنين قرب المناطق الحدود، نزحوا من منازلهم إلى داخل مدينة الرمثا، في الوقت الذي قال فيه المصدر الأمني لـ”أردن الإخبارية”: “لا داعي للتهويل، فالأجهزة الأمنية على استعداد للتعامل مع أي إصابة أو ضرر يحدث أو يقع على الحدود الشمالية بطولها، وهي حريصة على توفير الأمن والأمان والراحة للسكان هناك”.
بدوره، قال المواطن محمود الزعبي لـ”أردن الإخبارية”: “ننام ونستيقظ يوميا على أصوات قصف عنيف قرب الحدود، فالقصف يتجدد يوميا، ويسقط على المنازل، ويصيب مواطنين، الأمر الذي يتسبب في فزع وخوف الأطفال والنساء”.
أما المواطن محمد الحوراني، فقد أكد أن “هناك مواطنون يقطنون قرب الحدود، اضطروا إلى إخلاء منازلهم؛ تحسبا لتساقط القذائف عليهم، فقد اهتزت منازلهم جراء القصف العنيف وغير المسبوق”.
ووصف الحوراني المشهد قرب الحدود بـ”المرعب والرهيب”، وأضاف: “أضرت القذائف القادمة من داخل الأراضي السورية بمنازلنا وأنفسنا وأرواحنا، فالأطفال يبكون والنساء خائفة والرجال حذرة، الحياة لم تعد طبيعية على الحدود”.
في حين تساءل المواطن خليل الفواز عن “الخطط الحكومية الطارئة في التعامل مع الظروف والأوضاع الصعبة في المنطقة”، كما لفت إلى “ضعف الاهتمام الرسمي بما يحدث في المناطق الشمالية، وذلك عبر قلة زيارة وتفقد المسؤولين لمناطقهم والاطمئنان على أحوالهم”.
فيما أشار المواطن جميل السلمان إلى “خطورة القذائف التي تسقط على المناطق والبلدات الحدودية ولا تنفجر، حيث يحضر فريق من سلاح الهندسة العسكري للمكان، من أجل التعامل مع هذه القذائف، ويجري التحفظ عليها بعيدا عن تجمعات السكان”.
وتعليقا على الموضوع، كتب النائب خليل عطية على صفحته في “فيسبوك” قائلا: “من الواضح للجميع أن بطش النظام السوري لشعبه، قد وصلت آثاره إلينا على الحدود.
وطالب عطية “نظام الأسد” بعدم نقل معاركه إلى الحدود مع الأردن، وعدم توجيه القنابل إلى مدينة الرمثا أو إلى الأرض الأردنية مهما قربت أو بعدت من الحدود”.
بدوره، نفى نائب قائد فرقة اليرموك في درعا، سليمان الشريف، والملقب بـ “أبو كنان”، ضلوع أي فصيل من فصائل المعارضة في المحافظة بحوادث سقوط القذائف التي تقع على مدينة الرمثا.
وقال في تصريح صحفي له: “إن الجيش الحر مدين للأردن جيشاً وشعباً، بسبب مواقفه الإنسانية النبيلة تجاه أهل درعا وكافة السوريين منذ اندلاع الثورة السورية”.
وتابع الشريف في تصريحه بقوله “بصمات الأردنيين جلية وواضحة وأننا في درعا نكن كل الاحترام لأهلنا في الأردن، ولن نقدم على هكذا عمل مهما كان الأمر”.


المصدر.

Advertisements

إضافة تعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s