لباقة الحديث قائمة على اهتمامك واحترامك بالآخرين لنفسك…

يقدم كتاب “الشامل في السلوك والاتيكيت” نصائح في أدبيات الحديث وشروطه، وكيفية النقاش حول مشكلة ما.
فالحديث لا بد أن يكون منسجما مع عقلية العصر الذي نعيش فيه نظرا لأن العالم في تطور مستمر. فالحديث الذي كان شيقا بالنسبة للأجداد، الأرجح ألا يبدو كذلك في الوقت الحاضر بالنسبة لمجالات التطور في عصر الحاسوب وغزو الفضاء.
ويجب أن تسيطر اللباقة على جو المحادثة، بحيث يبتعد كل من المتحدثين عن الجفاء والغلظة من جهة والمبالغة في التملق والرياء من جهة أخرى.
إن روح الدعابة يجب أن تتخلل الحديث بين حين وآخر لأن النكتة الطريفة تجلو القلوب وتبهج النفوس، خصوصا في المواقف الحرجة ولكن حذار من النكات الجارحة التي تتضمن الغمز من بعض الناس الحاضر منهم شخصيا او من كان له في المجلس أشخاص يودونه وتغضبهم الإساءة إليه.
ومن المستحسن أن تحدث صديقك عن نفسه أو عن الموضوعات التي تروق له لأنك بذلك تدخل السرور فعلا إلى قلبه.
حاول أن تحلل الصديق الذي تتحدث إليه من خلال ماضيه المعروف لديك أو من خلال أسئلتك الأولى عند التعرف به، وخصوصا عن مهنته وهواياته فإن لكل مهنة اهتماماتها ولكل منطقة مشكلاتها وحسناتها ولبعض الأسر العريقة ماضيها الذي يعتز به أبناؤها.
إبذل جهدك لتوجيه الحديث نحو اهتماماته، إذ سرعان ما تراه ينشط في الحديث ويتدفق الكلام من فمه ويكون قد استأنس بالتحدث إليك وأسعده اهتمامك به.
  لعل سر نجاح الحديث يكمن في القاعدة الذهبية “فكر قبل أن تتكلم، فان الكثير مما يؤلم الآخرين في حديثك قد يكون سببه أنك قلته بشكل عفوي من دون تقدير أثره على سامعيك.
ويجب احترام الآخرين في الكلام من حيث طريقة مخاطبتهم والنظر إليهم وتقدير آرائهم وعدم الاستهتار بقدراتهم الفكرية وتستوي في ذلك الثرثرة المستمرة مع العزوف عن الكلام أو الايجاز المبالغ فيه أما إذا طرح سؤال حرج فإن المضيف يمكن أن يتخلص بلباقة لا تجرح صاحب ذلك السؤال.
وتاليا بعض القواعد الذهبية في أصول التحدث مع الآخرين أوردها الكتاب المذكور:

    -الاعتدال وخصوصا تجنب الإطالة المملة والتفاصيل التي يضيق بها السامع. وفي المقابل عدم اقتضاب الحديث، بحيث يشعر السامع أن المتحدث يستهين به أو يعتقد أنه عاجز عن فهم المقصود بذلك الحديث.
    -حسن اختيار الحديث المناسب للحاضرين من دون إرضاء بعضهم على حساب بعضهم الآخر. ولا بأس من طرح موضوع الساعة إذا لم يجد مانعا قانونيا أو أدبيا يمنع ذلك وكان لا يؤذي أيا من الحاضرين.
    -يجب أن يتغاضى المرء عن الهفوات البسيطة إذا صدرت بحسن نية. فإن في تجنب المشاجرة مع المتحدث وعدم مقابلته بالمثل مراعاة لأصحاب الدار واحتراما للحاضرين، الذين يدركون من هو المخطئ ويقدرون موقف صاحب الخلق المتسامح.
    -إن التواضع صفة مستحبة أينما وجدت مع من يقدرونها، سواء أكان ذلك في القول أو الفعل. إن السامعين ينظرون بازدراء الى من يتكلم باستعلاء معرضا بغيره الأمر الذي يخالف أبسط قواعد اللياقة في الحديث.
    -الابتعاد عن الأسئلة كي لا تظهر وكأنك قاضي تحقيق أو مفتش شرطة، فإذا أردت الاستفسار عن شيء معين فلا بأس من طرح السؤال همسا على شخص آخر غير صاحب العلاقة نفسه. وعلى ذلك فإنه من المستحسن تجنب الخوض في مواضيع قد تثير جدلا لا لزوم له، أو امتعاضا غير مستحب لدى الآخرين. كن هادئا أثناء الحديث، ولكن تأكد مما تقوله ولو اضطررت الى التحضير له سلفا ثم تكلم عنه بثقة.

ولكي تستحوذ على الناس من دون أن تسيء اليهم:

    -قبل توجيه النقد لأحد، إبدأ بالثناء على أمر جيد يتحلى به.
    -حاول عرض الأخطاء بشكل غير مباشر.
    -تكلم عن أخطاءك قبل أن تنتقد الشخص الآخر.
    -قدم اقتراحات مهذبة ولا تصدر أوامر صريحة.
    -لا تهن الشخص الآخر وأنت تنصحه أو تنتقده.
    -اجعل الغلطة التي تريد إصلاحها تبدو ميسورة التصحيح.
    -حبب الشخص الآخر في العمل الذي تقترحه.
Advertisements

إضافة تعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s