جوجل تحتفل بمناسبة 20 سنة على إطلاق مُحرّك بحثها الشهير

ما بدأ كمشروعٍ جامعيّ لاثنين من عباقرة كلية علوم الحاسب في جامعة ستانفورد أصبح اليوم جزءًا أساسيًا من شبكة الإنترنت في العالم كله: محرك بحث جوجل، والذي يصادف اليوم عيد ميلاده العشرون.

في 15 سبتمبر/أيلول من عام 1997 قام لاري بيج وسيرغي بينيغ بتسجيل اسم النطاق google.com وحجزه رسميًا ليتم بذلك إطلاق محرك البحث الشهير الذي أصبح خلال سنواتٍ (ولا يزال) أقوى محرك بحث على الإنترنت، بفضل خوارزميته السحرية Page Rank التي تم تطويرها كمشروع دكتوراه من قبل المؤسسين.

هذا يعني أنه قد مضى 20 سنة بالتمام والكمال على تواجد جوجل كمحرك بحث، ودعونا من الخدمات والتطبيقات التي توّفرها جوجل كشركة، ولنركز فقط على العمود الفقريّ لنجاحها: كيف كان من الممكن أن تكون حياتنا بدون جوجل؟

على الرّغم من كوني صغير السن – نسبيًا – إلا أني أستطيع تذكر بعض الملامح لعصر “ما قبل جوجل”: مجلات، صحف، وجرائد في كل مكان كونها المصدر الأول للمعلومات، اعتمادية هائلة على التلفاز، كل شيء يدوي، كل شيء ملموس، لا يوجد أي شيء افتراضي. هكذا كانت واجهة جوجل عام 1997.

قد تبدو هذه الأمور غريبة أو غير مألوفة للجيل الجديد الذي اعتاد منذ نشأته على استخدام الإنترنت وجوجل للوصول لأي شيء يريده، أما بالنسبة لمن واكب تطور التقنية بدءًا من زحف الحواسيب للمنازل وصولًا للهواتف الذكية، فإنه سيكون بالإمكان تصوّر حجم التبدل الهائل بحياتنا وعاداتنا وحتى الأمور البديهية بالنسبة لنا.

تمكن جوجل خلال السنوات العشرين السابقة من تغيير الكثير من المفاهيم وبنى قوته حول أمرٍ محوريّ: السرعة، وسهولة الوصول. لم يعد هنالك ضرورة أن تقرأ عشرات الصفحات (وربما مئات) بحثًا عن معلومةٍ محددة التي ستصبح بين يديك عبر كتابة بضع كلمات ضمن شريط البحث، وفي حين يناقش البعض أن تبدل مفهوم “البحث عن المعلومة” يمتلك جوانب ضارة من حيث عدم بذلنا لأي مجهود في سبيل الوصول لها ما يعني انتقاصًا من قيمتها الفعلية، إلا أنه يجب النظر للجانب الممتلئ من الكأس: لم يعد هنالك أي عائق أمامك لتعلم أي شيء تريده، وإن كانت الجامعة مرتفعة الثمن أو مكلفة، سيتكفل جوجل مجانًا بتوفير المادة العلمية لك!

النقاش حول كيفية أثر جوجل بتغيير حياتنا – مرة أخرى كمحرك بحث – هو نقاشٌ يطول ويطول ويحمل في طياته الكثير من الأمور الهامة، ولكن ما يبقى ثابتًا وبكل تأكيد هو أن الحلم الصغير لطلابٍ على مقاعد الدراسة ساهم خلال فترةٍ زمنية قصيرة بتغيير الكثير من السلوكيات وحتى تكوين أخرى جديدة.

المصدر

Advertisements

إضافة تعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s