مرام الخالدي، معجزة هذا الزمان.

بقلم: د. رفيدا الحروب

إن شئتم سموها بهلن كلر الأردن، أما أنا فأُسميها: معجزة هذا الزمان، هي من أكسبتها الصحراء صبرا، وعلمتها البداوة إصرارا على الحياة، هي من غيرت مدلولات المفاهيم، فأيُّ ما يقال عنها عاجزٌ سقيم، هي من فاقت التصور والخيال، وتفوقت على التحمل والاحتمال.

إحدى فتيات محافظة المفرق رغبَ عنها سمعها وبصرها وجزءٌ كبيرٌ من حركتها وهي في مقتبل العمر أثناء دراستها في كلية المجتمع بسبب ورم غريب في الدماغ، ومع ذلك أصرت على الحياة لم تثنها الآلامُ عن المضي قدما فالتحقت بالمركز السعودي للكفيفات لعلها تجدُ فسحةً للمضي والانطلاق، أحبت الناس فأحبوها وفرضت احترامها وتقبلها على الجميع ، ثم انتقلت إلى حياة الزوجية لعلها تجدُ من يساعدها على تخطي العوائق والصعوبات وقد وجدت، يتفاجأُ الزائرُ لبيتها بأنها تقوم بواجباتها المنزلية على أكمل وجه، قد تسأل: كيف يمكن التواصل معها؟ يكونُ ذلك بالكتابة على يدها مستثمرةً ذكاءها الاجتماعي وما بقي لديها من لمس، قد تفهم كل العبارة مجرد أن تقرأ أول حرفين فقط ، وقد تتعرف على الشخص المقابل مجرد أن تمسك يده حتى وإن غاب عنها طويلا . وقد تسأل: كيف تعمل في بيتها؟ فهي تارةً تحبو، وتارةً تستندُ على الجدران حتى تصلُ إلى وجهتها وتنجز ما ترغب به من احتياجاتها الشخصية والأسرية . وقد تسأل: عن الشعور الذي يكتنفُ الجالس معها؟ شعورٌ بالأمل والارتياح، تجديد ٌ للإرادة ِ والعزيمة، كل ذلك وأكثر بكثير من المشاعر الإيجابية التي تتسلل إلى النفس من خلال أحاديثها الرائعة والشيقة، وأسلوبها المرح الذي يشدُّ السامع لها طيلة فترة بقائه معها. مرام: دراسةٌ صعبة، وحكايةٌ لم تكتمل…………………..

Advertisements

One Reply to “مرام الخالدي، معجزة هذا الزمان.”

  1. سبحان الله الثقة في الله وفضله والصبر والأمل تصنع العجائب اللهم ارزقها سعادت الدارين

    إعجاب

إضافة تعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s